سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
476
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
مقام النبيّ صلى اللّه عليه وآله - لم يكن في حياة النبيّ صلى اللّه عليه وآله ؟ ! فظاهر الآية يثبت مقام الولاية لعليّ عليه السّلام من حين نزولها ، واستمرار المقام بدليل الجملة الاسمية ، وأنّ « الوليّ » صفة مشبّهة ، وهذان دليلان على ثبات ودوام مقام الولاية . ويؤيّد هذا المعنى أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله جعل عليّا عليه السّلام خليفته في المدينة حين خرج منها إلى تبوك ، ولم يعزله بعد ذلك إلى أن توفّي صلى اللّه عليه وآله . ويؤيّده حديث المنزلة ، فإنّه صلى اللّه عليه وآله كرّره في مناسبات كثيرة ، قائلا : عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى . أو يخاطبه في الملأ : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى . وقد ذكرنا لكم بعض مصادره في الليالي الماضية . وهذا دليل آخر على أنّ عليّا عليه السّلام كان خليفة النبيّ صلى اللّه عليه وآله في غيابه لما كان حيّا واستمرت خلافته للنبيّ صلى اللّه عليه وآله بعد حياته أيضا . الشيخ عبد السّلام : لو تعمّقتم في شأن نزول الآية كما تقولون وفكّرتم فيه ، لعدلتم عن رأيكم ؛ لأنّه لا يعدّ منقبة لسيّدنا عليّ ، بل يعدّ نقصا له كرّم اللّه وجهه ، وهو أجلّ من ذلك . قلت : أوّلا : لا يحقّ لأحد بلغ ما بلغ من العلم ، أن يغيّر ويبدّل شأن نزول آيات القرآن الحكيم ، سواء ثبتت بها منقبة أو منقصة لأيّ شخص كان ، فإنّ شأن النزول يتبع الواقع وليس بأمر اجتهادي ، ولا يدخل فيه رأي هذا وذاك ، ولا يتصرّف أحد في شأن نزول الآيات إلّا شقيّ عديم الدين والإيمان ، يتّبع هواه ولا يطيع اللّه عزّ وجلّ ، مثل البكريّين في هذا الشأن ، فإنّهم اتّبعوا قول عكرمة الكذّاب وقالوا : إنّها نزلت